بهمنيار بن المرزبان

16

التحصيل

المكان ، وتبيين اقسامه ؛ وغلطوا لجهلهم بما ذكرنا ، على انّهم لم يأتوا بقسمة تصحّح الالفاظ الخمسة ، فانّها « 1 » خمسة لا غير ، وكتاب الشفاء يدلّ على ذلك . والالفاظ الكلّية خمسة : جنس ونوع وفصل وخاصّة وعرض عام ، فالجنس هو المقول على كثيرين مختلفين بالأنواع في جواب ما هو ؛ وقولنا مختلفين بالأنواع اى بالصّور والحقائق الذاتيّة ، والنوع بهذا المعنى - وهو ان يكون المراد به الصّور والحقائق الذاتيّة - معلوم متصوّر ، وان لم يعرف بهذا « 2 » ، النوع الّذي هو مضاف إلى الجنس ، فانّه إذا كان المعنىّ بالنوع ما تحت الجنس أو ما فوقه جنس كان مضافا اليه ، وبالوجه الاوّل لا يكون له اعتبار « 3 » الجنس . وقولنا في جواب ما هو اى قولا بحال الشركة لا بحال الانفراد ، كالحيوان للانسان والفرس ، لا كالحسّاس للانسان والفرس . فان الحسّاس لا يدل على كمال ماهيّة مشتركة للانسان والفرس ، فان الحسّاس وان كان يدلّ على معنى ما ذاتي - وهو كونه ذا حسّ - على سبيل المطابقة ، فإنه يدل على ما سوى كونه ذا حسّ على سبيل الالتزام ، لا على سبيل التضمن ؛ وفرق بين الالتزام والتضمّن ، فان السّقف يلتزم الحائط ولا يتضمّنه ، والبيت يلتزم الحائط ويتضمنه « 4 » ، ومعنى الالتزام ان يعرف الشيء من خارج على سبيل انتقال الذّهن اليه . ثم اعلم انّ الحيوان الّذي يحمل على الانسان والفرس والحمار بحال الشركة غير الحيوان المحمول على الانسان بحال الانفراد ، فانّ المحمول على الانسان بشرط الانفراد لا يحمل بحال الشركة .

--> ( 1 ) - ج وأنها . ( 2 ) - ج بعد . كذا أيضا في النجاة . ( 3 ) - ج لا يكون الاعتبار إلى الجنس . ك لا يكون له اعتبار إلى الجنس . ( 4 ) - وفي النجاة بعد هذا : فيجب إذ حددت الجنس ان تحده بما لا يشاركه فيه فصل الجنس وإذا حددت الجنس ان لا تديره على النوع ولا تشتغل بما يقوله فرفوريوس .